جلال الدين الرومي

289

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3155 - وليس عند المليك طمع ، لقد خلقها كلها ، كل هذه الدولة من أجل الخلق ، وما أسعد من عرفه . - وذلك الذي خلق الدولة ، وخلق الدارين ، أي نفع له من الملك والممالك . ؟ - فاحفظوا قلوبكم إذن أمامه سبحانه ، حتى لا تصبحوا خجلين من ظن السوء . - فإنه يعلم السر والفكر والسعي والطلب ، كما تكون الشعرة في اللبن الصافي . - وكل من صار صافي الصدر من الصور ، صار مرآة لصور الغيب . 3160 - وتصبح قلوبنا مؤمنة يقينا ، ذلك أن المؤمن مرآة المؤمن . « 1 » - عندما يعرض نقدنا على المحك ، يميز هو بلا جدال اليقين من الشك . - وعندما تصبح روحه محكا لأنواع النقد ، فإنه يميز إذن بين النقد وبين الزيف إجلاس الملوك للصوفية العارفين أمام وجوههم حتى تستنير عيونهم بهم - كان عند الملوك عادة ، لعلك سمعتها ، إن كنت تذكر . - بأن يقف الإبطال على يسراهم ، ذلك أن القلب معلق بالناحية اليسرى . 3165 - والمشرفون وأهل القلم على يمناهم ، ذلك أن علم الخط والتسجيل مرتبط باليد اليمنى . - ويجعلون للصوفية موضعا أمامهم ، فهم مرايا الروح ، وأفضل من المرآة . « 2 » - فلقد صقلوا الصدور بالذكر والفكر ، حتى تقبل المرآة الصورة البكر .

--> ( 1 ) ج / 2 - 453 : - وإيمانك وإيمانه بلا شك ، بينهما فرق لا حد له . ( 2 ) ج / 2 - 463 : فهم حجاب أولئك الصوفية يا بني ، بسطاء أحرار متواضعون .